سعيد عبد الجليل يوسف صخر
44
فقه قراءة القرآن الكريم
فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في تجويد القرآن كانت قراءته صلّى اللّه عليه وسلّم ترتيلا لا هذّا كهذّ الشعر ، ولا عجلة بالإسراع في القراءة ، بل قراءة مفسرة حرفا حرفا . قراءة لينة سهلة ، وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يقطّع قراءته آية آية يقف على رؤوس الآي ، ولا يصلها بما بعدها ويمد بها صوته . وهذا يدل على أن هناك صفة معينة وكيفية ثابتة لقراءة القرآن الكريم ، لا بد لكل مسلم ومسلمة من تعلمها والاجتهاد في تحققها عند تلاوته لكتاب اللّه تعالى : قال تعالى وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا « 1 » . وعن أم سلمة رضى اللّه عنها أنها سئلت عن قراءة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ فقالت : « قراءة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ * الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يقطّع قراءته آية آية » . وفي رواية « كان إذا قرأ قطع آية آية . يقول : « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » ثم يقف . ثم يقول : « الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » * ثم يقف . . . الحديث » « 2 » . وعن قتادة قال : سألت أنس بن مالك عن قراءة النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال : « كان يمدّ مدّا » « 3 » .
--> ( 1 ) المزمل : 4 . ( 2 ) رواه أبو داود ( ج 4 ص 36 ) ، وصححه الحاكم ووافقه الإمام الذهبي ، وهو في الإرواء ( ج 2 ص 59 ) ، ورواه أبو عمرو الداني وقال : ولهذا الحديث طرق كثيرة وهو أصل في الباب . ( 3 ) فتح الباري بشرح صحيح البخاري ( ج 9 ص 90 ) .